النووي
195
المجموع
1 - أن يقع في غير الشن وفى غير موضعه الذي كان فيه فيحتسب به مخطئا لأنه وقع في غير محل الإصابة قبل الريح وبعدها . 2 - أن يقع في الموضع الذي كان فيه الشن في الهدف فيحتسب مصيبا لوقوعه في محل الإصابة . 3 - أن يقع في الشن بعد زواله عن موضعه ، فهذا على ضربين . أحدهما : أن يزول الشن عن موضعه بعد خروج السهم فتحتسب به في الخطأ لوقوعه في غير محل الإصابة عند خروج السهم . والضرب الثاني : أن يخرج السهم بعد زوال الشن عن موضعه وعلم الرامي بزواله فينظر في الموضع الذي صار فيه ، فإن كان خارجا من الهدف لم يحتسب به مصيبا ولا مخطئا لخروجه عن محل الصواب والخطأ ، وإن كان مماثلا لموضعه من الهدف احتسب به مصيبا ، لأنه قد صار محلا للإصابة ، والله تعالى أعلم . ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : وكذلك لو أنقطع وتره أو انكسر قوسه فلم يبلغ الغرض ، أو عرض دونه دابة أو إنسان فأصابه أو عرض له في يده ما لا يمر السهم معه كان له أن يعود به . قلت : إذا انقطع وتره أو انكسر قوسه فقصر وقع السهم وأخطأ لم يحتسب عليه ، لأنه لم يخطئ لسوء رميه ، ولكن لنقص آلته ، ولو أصاب به كان محسوبا من اصابته لأنه أدل على حذقة ، وهكذا لو عرض دون الهدف عارض من بهيمة أو انسان وقع السهم فيه ومنع من وصوله إلى الهدف لم يحتسب عليه وأعيد السهم إليه ، فان خرق السهم الحائل ونفذ فيه حتى وصل إلى الهدف فأصاب كان محسوبا من إصابته لأنه بالإصابة مع هذا العارض أشد وأرمى ، ويسمى هذا السهم مارقا . وقد كان الكسعي في العرب راميا وقصته كما ساقها المصنف على وجهها ، والكسعي هو محارب بن قيس من كسيعه ، وقيل : هو من بنى محارب من قحطان واسمه عامر بن الحارث ، وقد قال عن نفسه أو قيل بلسان حاله فيما جرت عليه عادة القصاص من تسجيل الاخبار بالشعر على لسان أصحابها :